عودة إلى الصفحة الرئيسية
ريمون إدّه زعيم سياسي لبناني من بلدة إدّه في قضاء جبيل؛ يذكره تاريخ لبنان المعاصر كرجل دولة بكل ما للكلمة من معنى.

بدأ ريمون إده حياته المهنية كمحامٍ لامع ليصبح بعد ذلك برلمانيّ ووزير فمفكّر سياسي ضليع، ذو موقف ثابت وصاحب رؤية ثاقبة حتى أنّه سميّ "برجل التنبّؤات السياسية". كما أطلق عليه الكثيرون تسمية "ضمير لبنان" لكونه كرّس حياته الشخصية والمهنيّة في سبيل تحقيق سيادة واستقلال لبنان.

ولد ريمون إدّه في الخامس عشر من آذار من العام 1913 في الإسكندرية في مصر، حيث كان والده، الرئيس الراحل إميل إدّه، قد لجأ مع زوجته لودي سرسق، هرباً من حكم الإعدام الصادر بحقّه من قبل الحكم العثماني. أمضى إدّه مرحلة الطفولة والمراهقة في مصر، ولم يعد إلى لبنان قبل العام 1913 حيث التحق بكلية الآباء اليسوعيين في بيروت ليدرس الحقوق ويتخرّج منها مجازاً في العام 1934. بعد وفاة والده في السابع والعشرين من أيلول 1949، انتخب ريمون إده "عميدا ً" لحزب الكتلة الوطنية فشكّل ذلك حجر الأساس في مستقبله السياسي.
مع دخول لبنان في دوّامة الصراع الداخلي والنزاع المسلّح، تعرضّ ريمون إدّه لعدة محاولات اغتيال غادر على أثرها لبنان في العام 1977 إلى منفاه الاختياري في باريس بفرنسا حيث استقر في فندق جورج الخامس ثم الكوين اليزابيث، واكمل من هناك نضاله السياسي والدبلوماسي في سبيل استعادة سيادة واستقلال لبنان من كل تدخل واحتلال أجنبي.

وفي العاشر من أيار من العام 2000، توفي ريمون إده في باريس، دون أن يدرك أنّ حلم حياته، أي الإنسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، على بعد 15 يوماً فقط من أن يتحقّق.